مجلس المستشارين ..افتتاح دورة أبريل للسنة التشريعية 2018-2017

الرباط .. أشار رئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماش في كلمة له، مساء الجمعة أثناء افتتاح دورة أبريل للسنة التشريعية 2018-2017، إلى التعبئة القوية للشعب المغربي للدفاع عن وحدته الترابية وسيادته الوطنية في إطار جبهة متراصة وقوية تحت قيادة الملك محمد السادس، والتي عبرت عنها بقوة الإشادة والتنويه بالمضامين الدالة للرسالة الملكية الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن التطورات التي تعرفها المنطقة العازلة .

 وأضاف  بن شماش أن قضية الصحراء المغربية هي قضية وجود وليست مجرد قضية حدود، وأن المغرب مستعد للرد بكل حزم وقوة وصرامة على كل المحاولات اليائسة الرامية إلى النيل من وحدة أراضينا الوطنية، فالمملكة ترفض أي تغيير في المنطقة العازلة التي وضعها المغرب بشكل إرادي تحت وصاية الأمم المتحدة مساهمة منه في التخفيف من التوتر.

وأكد حكيم بن شماش أن التعبئة الوطنية تجسدت في اللقاء الوطني التعبوي للأحزاب السياسية والمنتخبون وشيوخ القبائل وأعيانها بمدينة العيون، والذي انبثق عنه “إعلان العيون” كرسالة موجهة للرأي العام الدولي، تترجم الإجماع الوطني وتجيب بشكل واضح وصريح على كل المناورات والاستفزازات التي تستهدف وحدتنا الترابية.

 وأشار بنشماش، أن المغرب أظهر على مدى عقود من الزمن للمجتمع الدولي حسن نواياه وإرادته في التعاون المثمر والبناء لإنهاء هذا النزاع المفتعل الذي عمر طويلا ، حيث تشبث بالحل السلمي السياسي المتوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة باعتبارها الجهة الوحيدة التي لها الصلاحية والحق للبت في إيجاد حل هذا النزاع بما يضمن الحقوق المشروعة والعادلة لبلادنا ويصون استقرار المنطقة برمتها .

مضيفا أن “أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب كإطار للتفاوض في هذا الشأن لإنهاء هذا النزاع المفتعل، هو مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية تحت السيادة الوطنية، وهو المقترح الذي حظي ولازال بإشادة واسعة ودعم مستمر من قبل المنتظم الدولي .

 واستنكر رئيس مجلس المستشارين، الدور الذي لازال يلعبه النظام الجزائري المتمادي في سياسته وغطرسته التي تحن إلى زمن “الحرب الباردة” من خلال تغذية التوتر، وتجنيد كل إمكانياته الاقتصادية والديبلوماسية على حساب تنميته الداخلية لمعاكسة بلادنا بدل تسخيرها لخدمة الشعب الجزائري الشقيق، وعدم التعاطي الإيجابي مع حسن الإرادة التي عبرت عنها بلادنا”ملكا  وحكومة وبرلمانا وأحزابا” من أجل تنقية الأجواء وخلق جسور الود والثقة وحسن الجوار لبناء “اتحاد مغاربي”، كفاعل قوي قادر على تلبية  الحاجيات والاستجابة لانتظارات وطموحات الشعوب المغاربية، وكذا مجابهة التحديات التي تعرفها المنطقة على المستوى التنموي والأمني والبيئي.

ودعا رئيس مجلس المستشارين، لإعطاء الأولوية للأقاليم الجنوبية للمملكة في تنزيل الجهوية المتقدمة، والتسريع أكثر في ترجمة الحكم الذاتي بهذه الأقاليم، وتجسيده على أرض الواقع، مطالبا المنتظم الدولي بتحمل مسؤوليته كاملة للعمل على وضع حد لمعاناة المحتجزين بمخيمات لحمادة بعيدا عن أرضهم وإخوانهم وأهلهم في ظروف اجتماعية وإنسانية مأساوية وتنعدم فيها أبسط حقوق الإنسان .

Comments are closed.