الاتحاد من أجل المتوسط يُطلق مشروعا لتحسين الربط البحري و النقل مُتعدد الوسائط في منطقة البحر المتوسط

السفيرة نيوز/مدينة الإسماعيلية  .. انطلق مؤتمر الاتحاد من أجل المتوسط يوم الثلاثاء الموافق8 مايوالجاري، بحضور أكثر من 300 مشارك وهو يُعد بمثابة منتدى إقليمي يجمع بين ممثلي الحكومات ورؤساء سلطات الموانئ ورؤساء المنظمات الدولية والمؤسسات المالية بالإضافة إلى خبراء وممثلين من القطاع الخاص بالمنطقة الأورومتوسطية. ويسلط المؤتمر الضوء على الممارسات المُثلى وعلى قصص النجاح التي تُعزز تعددية الوسائط والترابط في المنطقة بالإضافة إلى استكشاف فرص الأعمال المُحتملة للقطاع الخاص.وإدارات النقل من خلال برامج التدريب والتواصل.

و في إطار المؤتمر الأول  للاتحاد للنقل البحري والخدمات اللوجستية، الذي يعقد يومي 8-9 مايو في مدينة الإسماعيلية في مصر، برعاية الرئيس المصري السيد عبد الفتاح السيسي،  وبحضور المهندس شريف إسماعيل ، رئيس وزراء مصر بالشراكة مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووزارة النقل المصرية واتحاد غرف التجارة والصناعة للبحر الأبيض المتوسط (ASCAME)،أطلق الاتحاد من أجل المتوسط مشروع”TransLogMED”.
 
المشروع سيعمل على مدى خمس سنوات على تشجيع الحلول المُستدامة ومُتعددة الوسائط من الباب إلى الباب من خلال توفير التدريب وبرامج نقل المعرفة المُعتمدة إلى أكثر من 1000 من العاملين في قطاع النقل والخدمات اللوجستية في الجزائر ومصر والأردن وإيطاليا والمغرب وإسبانيا وتونس. يهدف مشروع TransLogMED الى الإسهام في إنشاء شبكة مُستدامة وقابلة للتشغيل المُتبادل للبنى التحتية في قطاع النقل في المنطقة الأورومتوسطية. وقد انطلقت بعض نشاطات هذا المشروع في وقت سابق في موانئ برشلونة وتشيفيتافيكيا وجنوا وطنجة المتوسط ورادس وستمتد قريبًا لتشمل موانئ الناظور وصفاقس ومستغانم والاسكندرية ودمياط وبورسعيد والعقبة.

وبالمناسبة صرّح السفير إيهاب فهمي، الأمين العام المساعد للاتحاد من أجل المتوسط: “اليوم وأكثر من أي وقت مضى، يستدعي السياق المتوسطي حشد جهود جميع الجهات الفاعلة لتعمل معًا على تعزيز قصص النجاح وعلى تنفيذ أجندة إيجابية للمنطقة الأورومتوسطية بالاستفادة بشكل فعّال من إمكاناتها البشرية والاقتصادية الواعدة غير المستغلة من أجل مواجهة التحديات المتعددة والمتشابكة التي تواجهها المنطقة “.  كما أضاف: “تتمتع المنطقة بإمكانات هائلة لتحقيق مستوى أكبر من التكامل التجاري البحري بين كلا الضفتين ويمكن الاستفادة منها من خلال تعزيز الحلول متعددة الوسائط والعمل على زيادة كفاءة واستدامة النقل والخدمات اللوجستية. إن الارتقاء بالبنية التحتية الخاصة بالتجارة والنقل في منطقتنا قد تؤدي إلى نمو التجارة الإقليمية بنسبة 3.6% ونمو الصادرات بنسبة 6.5%”. كما شدّد أيضًا: “”إن تشجيع مشاريع بناء القدرات في هذا المجال، مثل مشروع TransLogMED، يُعد من المُحركات الرئيسية لضمان النمو الشامل وخلق فرص العمل والتنقل الذكي”.

يُنفّذ مشروع TransLogMED بواسطة المدرسة الأوروبية للنقل مُتعدد الوسائط وتمت المصادقة عليه بالإجماع من قبل الدول الثلاث وأربعين الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط في نوفمبر 2017 كمشروع ذي أولوية لتعزيز الترابط المُستدام للنقل في المنطقة.، كما أن المشروع  يقام بناءً على التوصيات والأولويات التي حددها الاجتماع الوزاري للاتحاد من أجل المتوسط حول النقل في نوفمبر 2013.

يبلغ حجم حركة الحاويات عبر البحر المتوسط حوالي 30% من إجمالي حركة الحاويات على المستوى الدولي،  فيما تقدر تدفقات التجارة البحرية فيما بين الدول المتوسطية  ب25%  من حجم الحركة العالمية. يُعد تحسين مستوى التكامل في المنطقة من الأمور بالغة الأهمية لاستغلال هذه الفرصة لتعزيز النمو الشامل وخلق الوظائف والازدهار.

وسيساهم مشروع “TransLogMED” في تعزيز التكامل الإقليمي وفي زيادة كفاءة قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المنطقة الأورومتوسطية من خلال تعزيز منظومة النقل المُستدامة والخدمات اللوجستية من الباب إلى الباب والحلول مُتعددة الوسائط، بالإضافة إلى تحسين كفاءات الموانئ والمُشغلين اللوجستيين

للإشارة، فالاتحاد من أجل المتوسط  مُنظمة حكومية دولية تجمع بين بلدان الاتحاد الأوروبي الثمانية والعشرين وخمسة عشر بلدان جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، و يتيح الاتحاد من أجل المتوسط منتدى لتعزيز التعاون والحوار الإقليميين وتنفيذ مشاريع ومبادرات محددة لها أثر ملموس على مواطنينا، مع التأكيد على الشباب، بغية تحقيق أهداف المنطقة الإستراتيجية الثلاثة، وهي الاستقرار والتنمية البشرية والتكامل.
الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط هي منصة تفعيل القرارات التي تتخذها الدول الأعضاء بتنفيذ مشاريع إقليمية إستراتيجية من خلال منهجية معينة استناداً إلى الشبكات الديناميكية متعددة الشركاء وتبادل الممارسات المُثلى والمنهجيات الابتكارية.

و هناك أكثر من 50 مشروعاً إقليمياً تصل قيمتها الى حوالي 5 مليارات يورو منحتها الدول الأعضاء ختم الاتحاد، وتركز أغلبها في مجالات النمو المستدام والشامل للجميع، وصلاحية الشباب للتوظيف، وتمكين المرأة، وتنقّل الطلاب، والتنمية الحضرية المتكاملة، وتغير المناخ.

 

Comments are closed.